الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

370

تفسير روح البيان

لا تشبيه النفوس فان الإنسان انما يكون في حكم الموتى بممات قلبه بالكفر والنفاق وحب الدنيا ونحوها . فحاصل المعنى بالفارسية [ مرده دلان كفر فهم سخن تو نمىتوانند كرد ] قال يحيى بن معاذ رحمه اللّه العارفون باللّه احياء وما سواهم موتى وذلك لان حياة الروح انما هي بالمعرفة الحقيقية قال في كشف الاسرار [ زندكانى بحقيقت سه چيزست وهر دل كه از ان سه چيز خالى بود در شمار موتى است . زندكانى بيم با علم . وزندكانى اميد با علم . وزندكانى دوستى با علم . زندكانى بيم دامن مرد پاك‌دار دو چشم وى بيدار وراه وى راست . زندكانى اميد مركب وى تيز دارد وزاد تمام وراه نزديك . زندكانى دوستى قدر مردم بزرك دارد وسروى آزاد ودل شاد . بيم بىعلم بيم خارجيانست . اميد بىعلم اميد مرجيانست . دوستى بىعلم أبا حيانست هر كرا اين سه خصلت با علم در هم پيوست بزندكى پاك رسيد واز مردكى بازرست ] وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ اى الدعوة إلى امر من الأمور جمع أصم والصمم فقدان حاسة السمع وبه شبه من لا يصغى إلى الحق ولا يقبله كما شبه هاهنا وفي التأويلات النجمية ولا تسمع الصم الذين اصمهم اللّه بحب الشهوات فان حبك الشيء يعمى ويصم اى يعمى عن طريق الرشد ويصم عن استماع الحق إِذا وَلَّوْا ولى اعرض وترك قربه مُدْبِرِينَ اى إذا انصرفوا حال كونهم معرضين عن الحق تاركين ذلك وراء ظهرهم يقال أدبر اعرض وولى دبره وتقييد النفي بإذا لتكميل التشبيه وتأكيد النفي فان أسماعهم في هذه الحالة ابعد اى ان الأصم لا يسمع الدعاء مع كون الداعي بمقابلة صماخه قريبا منه فكيف إذا كان خلفه بعيدا منه ثم شبههم بالعمى بقوله وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ هداية موصلة إلى المطلوب فان الاهتداء لا يحصل الا بالبصر وعن متعلقة بالهداية باعتبار تضمنها لمعنى الصرف والعمى جمع أعمى والعمى افتقاد البصر فشبه من افتقد البصيرة بمن افتقد البصر في عدم الهداية قال في المفردات لم يعد تعالى افتقاد البصر في جانب افتقاد البصيرة عمى حتى قال فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور إِنْ تُسْمِعُ اى ما تسمع سماعا نافعا للسامع إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا من هو في علم اللّه كذلك اى من من شأنه الايمان بها ولما كان طريق الهداية هو اسماع الآيات التنزيلية قال إن تسمع دون ان تهدى مع قرب ذكر الهداية فَهُمْ مُسْلِمُونَ تعليل لايمانهم بها كأنه قيل منقادون للحق : وبالفارسية [ پس ايشان كردن نهند كانند فرمانرا ومخلصان ومتخصصان عالم ايقانند ] كوش باطن نهاده بر قرآن * ديدهء دل كشاده بر عرفان زنده از نفحهاى كلشن قدس * معتكف در قضاى عالم انس برده‌اند از مضائق لا شئ * به « قل اللّه ثم ذرهم » پى فالأصل هو العناية الأزلية وما سبق في علم اللّه من السعادة الأبدية - روى - ان النبي عليه السلام قام على منبره فقبض كفه اليمنى فقال ( كتاب كتب اللّه فيه أهل الجنة بأسمائهم وأنسابهم مجمل عليهم لا يزاد فيه ولا ينقص منه ) ثم قبض كفه اليسرى فقال ( كتاب كتب اللّه فيه أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم مجمل عليهم لا يزاد فيه ولا ينقص منه وليعلمن أهل السعادة بعمل أهل الشقاء